فهرس الكتاب

الصفحة 1248 من 1567

يصحبه فيه من العلم والعمل والحال وهو غريب بالنسبة إلى غيره ممن لم يذق طعم هذا الشأن بل هو في واد وأهله في واد

وقوله وموجوده لا يحمله علم إلى آخره

يريد بموجوده ما يجده في شهوده وجدانا ذاتيا حقيقيا في هذه المراتب المذكورة لأن الشهود يشملها كلها حالة المشاهدة

فأما ما يحمله العلم فهو أحكام العلم التي متى انسلخ منها انسلخ من الإيمان

وموجوده في هذه المشاهدة في هذا الحال هو إصابته وجه الصواب الذي أراده الله ورسوله بشرعه وأمره وهذه الإصابة غريبة جدا عند أهل العلم بل هي متروكة عند كثير منهم فليس الحلال إلا ما أحله من قلدوه والحرام ما حرمه والدين ما أفتي به يقدم على النصوص وتترك له أقوال الرسول والصحابة وسائر أهل العلم

قوله أو يظهره وجد الوجد يظهر أمورا ينكرها من لم يكن له ذلك الوجد ويعرفها من كان له وهذا الوجد إن شهد له العلم بالقبول وزكاه فهو وجد صحيح وإلا فهو وجد فاسد وفيه انحراف

والمقصود أن ما يظهره وجد هذا العارف بالله وأسمائه وصفاته وأحكامه غريب على غيره بحسب همته ومعرفته وطلبه

قوله أو يقوم به رسم الرسم هو الصورة الخلقية وصفاتها وأفعالها عندهم والذي يقوم به هذا الرسم هو الذي يقيمه من تعلق اسم القيوم به فإن القيوم هو القائم بنفسه الذي قيام كل شيء به أي هو المقيم لغيره فلا قيام لغيره بدون إقامته له وقيامه هو بنفسه لا بغيره

ويحتمل أن يريد به معنى آخر وهو ما يقوى رسمه على القيام به فإن وراء ذلك مالا يقوى رسم العبد على إظهاره ولا القيام به وهذا أظهر المعنيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت