فهرس الكتاب

الصفحة 1345 من 1567

ومنها قوله تعالى ولقاهم نضرة وسرورا فالنضرة جمال الوجوه والسرور وجمال القلوب

ومنها قوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة فالنضرة تزين ظواهرهم والنظر يجمل بواطنهم

ومنها قوله تعالى وحلوا أساور من فضة وسقاهم ربهم شرابا طهورا فالأساور جملت ظواهرهم والشراب الطهور طهر بواطنهم

ومنها قوله تعالى إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد فجمل ظاهرها بالكواكب وباطنها بالحراسة من الشياطين رجعنا إلى شرح كلامه

قوله وهم أهل التلبيس يعني أنهم المذكورون في باب القبض وهم الفرقة الثانية الذين ستروا بلباس التلبيس عن أعين الناس فلا ترى حقائقهم

قوله وإنما بسطوا في ميدان البسط أي بسطهم الحق سبحانه على لسان رسوله لا ما يظنه الملحد أنه السماع الشهي وملاحظة المنظر البهي ورؤية الصور المستحسنات وسماع الآلات المطربات

نعم هذا ميدان بسطه الشيطان يقتطع به النفوس عن الميدان الذي نصبه الرحمن فميدان الرحمن الذي بسطه هو الذي نصبه لأنبيائه وأوليائه وهو ما كان عليه رسول الله مع أصحابه وأهله ومع الغريب والقريب وهي سعة الصدر ودوام البشر وحسن الخلق والسلام على من لقيه والوقوف مع من استوقفه والمزاح بالحق مع الصغير والكبير أحيانا وإجابة الدعوة ولين الجانب حتى يظن كل واحد من أصحابه أنه أحبهم إليه وهذا الميدان لا تجد فيه إلا واجبا أو مستحبا أو مباحا يعين عليهما

قوله فطائفة بسطت رحمة للخلق يباسطونهم ويلابسونهم فيستضيئون بنورهم والحقائق مجموعة والسرائر مصونة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت