فهرس الكتاب

الصفحة 1388 من 1567

كما تضر الجاهل وربما يسول له أن ذنوبه خير من طاعات الجهال وهذا من أعظم المكر والأمر بضد ذلك فيحتمل من الجاهل مالا يحتمل من العارف وإذا عوقب الجاهل ضعفا عوقب العارف ضعفين وقد دل على هذا شرع الله وقدره ولهذا كانت عقوبة الحر في الحدود مثلي عقوبة العبد وقال تعالى في نساء النبي يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين فإذا أكملت النعمة على العبد فقابلها بالإساءة والعصيان كانت عقوبته أعظم فدرجته أعلى وعقوبته أشد

وقال أيضا ليس بعارف من وصف المعرفة عند أبناء الآخرة فكيف عند أبناء الدنيا يريد أنه ليس من المعرفة وصف المعرفة لغير أهلها سواء كانوا عبادا أو من أبناء الدنيا

وقال أبو سعيد المعرفة تأتي من عين الوجود وبذل المجهود وهذا كلام حسن يشير إلى أن المعرفة ثمرة بذل المجهود في الأعمال وتحقق الوجد في الأحوال فهي ثمرة عمل الجوارح وحال القلب لا ينال بمجرد العلم والبحث فمن ليس له عمل ولا حال فلا معرفة له

وسئل ذو النون عن العارف فقال كان ههنا فذهب

فسئل الجنيد عما أراد بكلامه هذا فقال لا يحصره حال عن حال ولا يحجبه منزل عن التنقل في المنازل فهو مع كل أهل منزل بمثل الذي هم فيه يجد مثل الذي يجدون وينطق بمعالمها لينتفعوا

وقال محمد بن الفضل المعرفة حياة القلب مع الله

وسئل أبو سعيد هل يصل العارف إلى حال يجفو عليه البكاء فقال نعم إنما البكاء في أوقات سيرهم إلى الله فإذا نزلوا بحقائق القرب وذاقوا طعم الوصول من بره زال عنهم ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت