فهرس الكتاب

الصفحة 1477 من 1567

فله نصيب وافر من هذا الذم وهذا في القرآن كثير يذم الله سبحانه من أضاف إليه مالا علم له به ومن قال عليه مالا يعلم ولهذا رتب سبحانه المحرمات أربع مراتب وجعل أشدها القول عليه بلا علم فجعله آخر مراتب المحرمات التي لا تباح بحال بل هي محرمة في كل ملة وعلى لسان كل رسول فالقائل إن هذا علم لدني لما لا يعلم أنه من عند الله ولا قام عليه برهان من الله أنه من عنده كاذب مفتر على الله وهو من أظلم الظالمين وأكذب الكاذبين

قوله وأما جمع الوجود فهو تلاشي نهاية الاتصال في عين الوجود محقا

تلاشي نهاية الاتصال هو فناء العبد في الشهود ونهاية الاتصال هو ما ذكره في الدرجة الثالثة من باب الاتصال أنه لا يدرك منه نعت ولا مقدار إلا اسم معار ولمح إليه مشار فحقيقة الجمع في هذه الدرجة تلاشى ذلك في عين الوجود أي في حقيقته ويريد بالوجود ما أشار إليه في الدرجة الثانية من باب الوجود وهو قوله وجود الحق وجود عين منقطعا عن مساغ الإشارة فتضمحل نهاية الاتصال في هذا الوجود محقا أي ذوبانا وفناء

قوله وأما جمع العين فهو تلاشي كل ما تقله الإشارة في ذات الحق حقا

تقله الإشارة أي تحمله وتقوم به والإشارة تارة تكون باليد والرأس فتكون إيماء وتارة تكون بالعين فتكون رمزا وتارة تكون باللفظ فيسمى تعريضا وتارة تكون بالذهن والعقل فتضمحل كل هذه الأنواع وتبطل عند شهود العين في حضرة الجمع وظهور جلال الذات المقدسة والذات هي الحاملة للصفات والأفعال

فعرفت من هذا أنه في الدرجة الأولى يغيب عن جميع العلوم المتعلقة بالأدلة والشواهد بالعلم اللدني وفي الدرجة الثانية يغيب عن اتصاله وشهود اتصاله بالوجود فإن الوجود فوق الاتصال كما تقدم وهذا كما يغيب الواجد الذي قد ظفر بموجوده عن شهود وصوله إليه واتصاله به فتفنيه عين وجوده عن شهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت