فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 1567

واحتج الجمهور بقوله تعالى قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم فهذه في حق التائب وبقوله إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فهذه في حق غير التائب لأنه فرق بين الشرك وما دونه وعلق المغفرة بالمشيئة فخصص وعلق وفي التي قبلها عمم وأطلق

واحتجوا بقوله تعالى وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى فإذا تاب هذا القاتل وآمن وعمل صالحا فإن الله عز و جل غفار له

قالوا وقد صح عن النبي حديث الذي قتل المائة ثم تاب فنفعته توبته وألحق بالقرية الصالحة التي خرج إليها وصح عنه من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله قال وحوله عصابة من أصحابه بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوني في معروف فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله عليه فهو إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه فبايعناه على ذلك

قالوا وقد قال فيما يروى عن ربه تبارك وتعالى ابن آدم لو لقيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لقيتك بقرابها مغفرة وقال من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة وقال من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة وقال إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله وفي حديث الشفاعة أخرجوا من النار من في قلبه مثال حبة من خردل من إيمان وفيه يقول الله تعالى وعزتي وجلالي لأخرجن من النار من قال لا إله إلا الله وأضعاف هذه النصوص كثير تدل على أنه لا يخلد في النار أحد من أهل التوحيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت