فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 1567

شعيب عليه السلام لقومه: وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه هود: 88 وقال بعض السلف: إذا أردت أن يقبل منك الأمر والنهي: فإذا أمرت بشيء فكن أول الفاعلين له المؤتمرين به وإذا نهيت عن شيء فكن أول المنتهين عنه وقد قيل: يا أيها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليم تصف الدواء لذي السقام من الضنى ومن الضنى تمسي وأنت سقيم لا تنه عن خلق وتأتى مثله ... عار عليك إذا فعلت ذميم ابدأ بنفسك فانهها عن غيها فإذا انتهت عنه فأنت حكيم فهناك يقبل ما تقول ويقتدى ... بالقول منك وينفع التعليم فالعمى عن عيب الواعظ: من شروط تمام الانتفاع بموعظته وأما تذكر الوعد والوعيد: فإن ذلك يوجب خشيته والحذر منه ولا تنفع الموعظة إلا لمن آمن به وخافه ورجاه قال الله تعالى إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة هود: 103 وقال: سيذكر من يخشى الأعلى: 10 وقال: إنما أنت منذر من يخشاها النازعات: 45 وأصرح من ذلك قوله تعالى فذكر بالقرآن من يخاف وعيد بالوعد والوعيد وذكره: شرط في الانتفاع بالعظات والآيات والعبر يستحيل حصوله بدونه قال وإنما تستبصر العبرة بثلاثة أشياء: بحياة العقل ومعرفة الأيام والسلامة من الأغراض إنما تتميز العبرة وترى وتتحقق بحياة العقل و العبرة هي الاعتبار وحقيقتها: العبور من حكم الشيء إلى حكم مثله فإذا رأى من قد أصابته محنة وبلاء لسبب ارتكبه علم أن حكم من ارتكب ذلك السبب كحكمه وحياة العقل: هي صحة الإدراك وقوة الفهم وجودته وتحقق الانتفاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت