فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 1567

أحدهما: أن يصعد عن تفرقة الأفعال إلى وحدة مصدرها والثاني: أن يصعد عن علائق الأسماء والصفات إلى الذات فإن شهود الذات بدون علائق الأسماء والصفات عندهم هو حضرة الجمع وهذا موضع مزلة أقدام ومضلة أفهام لا بد من تحقيقه فنقول: التفرقة تفرقتان: تفرقة في المفعولات وتفرقة في معاني الأسماء والصفات والجمع جمعان: جمع في الحكم الكوني وجمع ذاتي فالجمع في الحكم الكوني: اجتماع المفعولات كلها في القضاء والقدر والحكم والجمع الذاتي: اجتماع الأسماء والصفات في الذات فالذات واحدة جامعة للأسماء والصفات والقدر: جامع لجميع المقضيات والمقدروات والشهود مترتب على هذا وهذا فشهود اجتماع الكائنات في قضائه وقدره وإن كان حقا فهو لا يعطى إيمانا فضلا عن أن يكون أعلى مقامات الإحسان والفناء في هذا الشهود: غايته فناء في توحيد الربوبية الذي لا ينفع وحده ولا بد منه وشهود اجتماع الأسماء والصفات في وحدة الذات: شهود صحيح وهو شهود مطابق للحق في نفسه وأما الصعود عن شهود تفرقة الأسماء والصفات وعلائقها إلى وحدة الذات المجردة: فغايته أن يكون صاحبه معذورا لضيق قلبه وأما أن يكون محمودا في شهوده ذاتا مجردة عن كل اسم وصفة وعن علائقها فكلا ولما وأي إيمان يعطي ذلك وأي معرفة وإنما هو سلب ونفي في الشهود كالسلب والنفي في العلم والاعتقاد فنسبته إلى الشهود كنسبة نفي الجهمية وسلبهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت