فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 1567

إلى الأخبار لكن الفرق بينهما: أن ذلك السلب في العلم والاعتقاد مخالف للحق الثابت في نفس الأمر وكذب على الله ونفي لما يستحقه من صفات كماله ونعوت جلاله ومعاني أسمائه الحسنى وأما هذا السلب: ففي الشعور به للصعود منه إلى الجمع الذاتي مع الإيمان به والاعتراف بثبوته فهذا لون وذاك لون والكمال شهود الأمر على ما هو عليه ويشهد الذات موصوفة بصفات الجلال منعوتة بنعوت الكمال وكلما كثر شهوده لمعاني الأسماء والصفات كان أكمل نعم قد يعذر في الفناء في الذات المجردة لقوة الوارد وضعف المحل عن شهود معاني الأسماء والصفات فتأمل هذا الموضوع وأعطه حقه ولا يصدنك عن تحقيق ذلك ما يحيل عليه أرباب الفناء من الكشف والذوق فإنا لا ننكره بل نقر به ولكن الشأن في مرتبته وبالله التوفيق وأما رفض المعارضات: فيحتمل أمرين أحدهما: ما يعارض شهوده الجمعي من التفرقات وهو مراده والثانى: ما يعارض إرادته من الإرادات وما يعارض مراد الله من المرادات وهذا أكمل من الأول وأعلى منه وأما قطع المعاوضات: فهو تجريد المعاملة عن إرادة المعاوضة بل يجردها لذاته وأنه أهل أن يعبد ولو لم يحصل لعابده عوض منه فإنه يستحق أن يعبد لذاته لا لعلة ولا لعوض ولا لمطلوب وهذا أيضا موضع لابد من تجريده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت