فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 1567

وسرعة فنائها والترغيب في الآخرة والإخبار بشرفها ودوامها فإذا أراد الله بعبد خيرا أقام في قلبه شاهدا يعاين به حقيقة الدنيا والآخرة ويؤثر منهما ما هو أولى بالإيثار

وقد أكثر الناس من الكلام في الزهد وكل أشار إلى ذوقه ونطق عن جاله وشاهده فإن غالب عبارات القوم عن أذواقهم وأحوالهم والكلام بلسان العلم: أوسع من الكلام بلسان الذوق وأقرب إلى الحجة والبرهان

وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول: الزهد ترك مالا ينفع في

الآخرة والورع: ترك ما تخاف ضرره في الآخرة

وهذه العبارة من أحسن ما قيل في الزهد والورع وأجمعها

وقال سفيان الثورى: الزهد في الدنيا قصر الأمل ليس بأكل الغليظ ولا لبس العباء

وقال الجنيد: سمعت سريا يقول: إن الله عز و جل سلب الدنيا عن أوليائه وحماها عن أصفيائه وأخرجها من قلوب أهل وداده لأنه لم يرضها لهم وقال: الزهد في قوله تعالى: لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور فالزاهد لا يفرح من الدنيا بموجود ولا يأسف منها على مفقود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت