فالمحب الصادق ربما كان سيره القلبي في حال أكله وشربه وجماع أهله وراحته أقوى من سيره البدني في بعض الأحيان
وقد حكي عن بعضهم: أنه كان يرد عليه وهو على بطن امرأته حال لا يعهدها في غيرها
ولهذا سبب صحيح وهو اجتماع قوى النفس وعدم التفاتها حينئذ إلى شيء مع ما يحصل لها من السرور والفرح والسرور يذكر بالسرور واللذة تذكر باللذة فتنهض الروح من تلك الفرحة واللذة إلى ما لا نسبة بينها وبينها بتلك الجمعية والقوة والنشاط وقطع أسباب الالتفات فيورثه ذلك حالا عجيبة
ولا تعجل بالإنكار وانظر إلى قلبك عند هجوم أعظم محبوب له عليه في هذه الحال كيف تراه فهكذا حال غيرك ولا ريب أن النفس إذا نالت حظا صالحا من الدنيا قويت به وسرت واستجمعت قواها وجمعيتها وزال تشتتها