فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 1567

فصل قال صاحب المنازل :

وفي التسليم والثقة والتفويض: ما في التوكل من العلل وهو من أعلى درجات سبل العامة يعني أن العلل التي في التوكل من معاني الدعوى ونسبته الشيء إلى نفسه أولا حيث زعم أنه وكل ربه فيه وتوكل عليه فيه وجعله وكيله القائم عنه بمصالحه التي كان يحصلها لنفسه بالأسباب والتصرفات وغير ذلك من العلل المتقدمة وقد عرفت ما في ذلك

وليس في التسليم إلا علة واحدة: وهي أن لا يكون تسليمه صادرا عن محض الرضى والاختيار بل يشوبه كره وانقباض فيسلم على نوع إغماض فهذه علة التسليم المؤثرة فاجتهد في الخلاص منها

وإنما كان للعامة عنده لأن الخاصة في شغل عنه باستغراقهم بالفناء في عين الجمع وجعل الفناء غاية الاستغراق في عين الجمع: هو الذى أوجب ما أوجب والله المستعان

قال: وهو على ثلاث درجات الدرجة الأولى: تسليم ما يزاحم العقول مما سبق على الأوهام من الغيب والإذعان لما يغالب القياس من سير الدول والقسم والإجابة لما يفزع المريد من ركوب الأحوال اعلم أن التسليم هو الخلاص من شبهة تعارض الخبر أو شهوة تعارض الأمر أو إرادة تعارض الإخلاص أو اعتراض يعارض القدر والشرع وصاحب هذا التخلص: هو صاحب القلب السليم الذي لا ينجو يوم القيامة إلا من أتى الله به فإن التسليم ضد المنازعة

والمنازعة: إما بشبهة فاسدة تعارض الإيمان بالخبر عما وصف الله به نفسه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت