فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 1567

يريدك ولا يريد منك بل إرادته مقصورة عليك وعلى مرضاتك والثاني: يريد منك ولا يريدك بل إرادته مقصورة على حظوظه منك والثالث: يريدك ويريد منك والرابع: لا يريدك ولا يريد منك بل هو متعلق القلب ببعض عبيدك فله يريد ومنه يريد فإن آثر العبيد عندك وأحبهم إليك وأقربهم منك منزلة والمخصوص من إكرامك وعطائك بما لا يناله العبيد الثلاثة: هو الأول هكذا نحن عندالله سواء وأما قوله: ولا تقف في شهودك على رسم فيعني: أن لا يكون منك نظر إلى السوي عند الشهود كما تقدم مرارا وهذا عند القوم غير مكتسب فإن الشهود إذا صح محا الرسوم ضرورة في نظر الشاهد فلا حاجة إلى أن يشرط عليه عدم الوقوف عليها والشهود الصحيح ماح لها بالذات لكن أوله قد لا يستغني عن الكسب ونهايته لا تقف على كسب قال: واعلم أن من أحوج عدوه إلى شفاعة ولم يخجل من المعذرة إليه: لم يشم رائحة الفتوة

يعني أن العدو متى علم أنك متألم من جهة ما نالك من الأذى منه احتاج إلى أن يعتذر إليك ويشفع إليك شافعا يزيل ما في قلبك منه فالفتوة كل الفتوة: أن لا تحوجه إلى الشفاعة بأن لا يظهر له منك عتب ولا تغير عما كان له منك قبل معاداته ولا تطوي عنه بشرك ولا برك وإذا لم تخجل أنت من قيامه بين يديك مقام المعتذر لم يكن لك في الفتوة نصيب

ولا تستعظم هذا الخلق فإن للفتيان ما هو أكبر منه ولا تستصعبه فإنه موجود في كثير من الشطار والعشراء الذين ليس لهم في حال المعرفة ولا في لسانها نصيب فأنت أيها العارف أولى به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت