صـ 138
بـ ( الحسن ) عند الترمذي ؛ لأن الترمذي قصد في"كتابه"تخريج المعمول به ؛ و لو عند بعض أهل العلم (1) .
6 ـ و إذا قال في مثل هذا ـ أعني: رواية ( الصدوق ) ـ:"حسن صحيح"؛ فهو يقصد بـ ( الصحيح ) أحد معنيين:
أحدهما: ( الصحيح لذاته ) ؛ و ذلك حيثُ يكونُ هذا الصَّدُوقُ ـ في نقده ـ مِمَّن يُصحَّحُ حديثه ، و لا ينزلُ عن درجة الصَّحيح ؛ إما لأنَّ كلام من تكلم فيه ـ عنده ـ غير مُؤثر ، أو أنَّه ـ كشأن عامةِ المُتقدمين ـ يُدرج حديث هؤلاء في ( الصحيح ) ـ أي: من أدنى درجات الصحيح .
ثانيهما: ( الصحيح لغيره ) ؛ و ذلك يظهر حيثُ يُروى حديثُ ذلك الصدوق من غير وجه ؛ فإنه ـ و الحالة هذه ـ يترقى من درجة ( الحسن لذاته ) إلى درجة ( الصحيح لغيره ) .
ـــــــــــــ
(1) يقول في أول"العلل"ـ الذي في آخر"الجامع"ـ:
(2) "جميع ما في هذا الكتاب من الحديث فهو معمولٌ به ، و به أخذ بعض أهل العلم ، ما خلا حديثين: حديث ابن عباس ، أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ"جمع بين الظهر العصر ، بالمدينة ، و المغرب و العشاء ، من غير خوف و لا مطر"، و حديث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال:"إذا شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه". و قد بينا علة الحديثين جميعًا في الكتاب"اهـ .
و بالرجوع إلى هذين الحديثين في"جامع الترمذي"؛ وجدنا أنه لم يصفهما ـ أو أحدهما ـ بـ ( الحسن ) ، و كذا الحديث الذي استدركه عليه الإمام ابنُ رجب في"شرح علل الترمذي": ـ و هو حديثُ جابرٍ في التلبية عن النساء ـ ؛ لم يقل فيه الترمذي:"حسن". و اللهُ أعلم .