صـ 274
الريح , فأرشده النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يلقي بالشك وأن يأخذ باليقين , وأن لا يخرج من صلاته إلا مع تيقنه بكونه خرج منه الريح , وذلك عن طريق سماع الصوت أو شم الريح . والله أعلم .
(ب ) حديث: يرويه مروان بن معاوية الفزاري , عن يزيد بن كيسان , عن أبي حازم , عن أبي هريرة , أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ صلى ركعتي الفجر حين طلعت الشمس (1) .
قال أبو حاتم الرازي (2) :"غَلِط مروان في اختصاره ؛ إنما كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في سفر , فقال لبلال"من يكلؤنا الليلة"فقال: أنا ؛ فغلبه النوم حتى طلعت الشمس , فأمر بلالًا أن يؤذن , و أمر الناس أن يصلوا ركعتي الفجر , ثم صلى بهم الفجر ؛ فقد صلى السنة و الفريضة بعد طلوع الشمس"اهـ .
الثانية: أن يكون الحديث عبارة عن قصة طويلة ؛ مشتملة على جمل متعددة , متعلق بعضها ببعض , و مفسِّر بعضها بعضًا , لو اقتُطعت جملة منها فلربما أفسد ذلك المعنى أو أوهم خلاف المراد . و مع ذلك فقد تضمنت هذه القصة حكمًا من الأحكام , أو معنى من المعاني ؛ فيعمد بعض الرواة ـ قصدًا للاختصار , ورغبة في الاكتفاء بموضع الاستدلال ـ , فيروي الرواية بلفظٍ مختصرٍ من قِبَلهِ , مُجملًا في ألفاظه موضع الشاهد في الرواية , دون أن يتعرض لباقي القصة .
ـــــــ
(1) ابن ماجه (1155) .
(2) "العلل" (244) (405) "الفتح لابن رجب" (3/321) .