صـ 275
مثال ما وقع صوابًا من هذه الصورة:
حديث: أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ: أن رجلًا من الأنصار أتى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يسأله ؛ فقال:"أما في بيتك شيء ؟"قال: بلى ؛ حِلْس نلبس بعضه و نبسُط بعضه , و قعب نشرب فيه من الماء . قال:"ائتني بهما". فأتاه بهما ؛ فأخذهما رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بيده ؛ و قال:"من يشتري هذين ؟"قال رجلٌ: أنا آخذهما بدرهم . قال:"من يزيد على درهم ؟"ـ مرتين أو ثلاثًا ـ قال رجل: أنا آخذهما بدرهمين . فأعطاهما إياه , وأخذ الدرهمين و أعطاهما الأنصاري ... الحديث .
فاختصر أحد الرواة تلك القصة الطويلة ؛ و رواها بالمعنى هكذا:"عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ باع قدحًا و حلسًا فيمن يزيد".
وهذا البيع هو المعروف بـ ( بيع المزايدة ) ؛ فهذا اختصار جائز ؛ لأنه أدى المعنى المقصود من الرواية و لم يغير فيه شيئًا .
مثال ما أوهم خلاف الحقيقة من هذه الصورة:
حديث يرويه: علي بن عياش , عن شعيب بن أبي حمزة , عن محمد بن المنكدر , عن جابر بن عبد الله قال:"كان آخر الأمرين من رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ترك الوضوء مما مسّت النار" (1) .
ـــــــــ
(1) أخرجه: أبو داود (192) و النسائي (1/108) .