صـ 324
و مثل ذلك: أن مأمون بن أحمد الهروي ادَّعى أنه سمع من هشام بن عمار , فسأله الحافظ ابن حبان: متى دخلت الشام ؟ فقال: سنة (250) خمسن و مائتين , فقال ابن حبان: فإن هشامًا الذي تروي عنه مات سنة (245) خمس و أربعين و مائتين , فقال: ذاك هشام بن عمار آخر ... !!
و جاء عن عُفير بن معدان , أن عمر بن موسى الوجيهي , حدّث عن خالد بن معدان . فقال عُفيرٌ: فقلت له: في أي سنة لقيت خالد بن معدان ؟ قال: في سنة (108) ثمان و مائة , في غزاة أرمينية ! قلت: اتق الله يا شيخ ؛ لا تكذب ! مات خالد سنة (104) أربع و مائة , أزيدك: أنه لم يغزُ أرمينية !!
3ـ أن ينقب عنه طالبه ( حيث يكون حافظًا كبيرًا , قد أحاط حفظه بجميع الحديث أو معظمه ) فلا يجده في صدور العلماء و لا في بطون الكتب .
4ـ أن تقوم ( قرينة من حال الراوي ) على أن ذلك المروي موضوع .
و مثاله: ما وقع لغيّاث بن إبراهيم , حيث دخل على المهدي فوجده يلعب بالحمام , فساق في الحال إسنادًا إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ , أنه قال:"لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر أو جناح"؛ فزاد في الحديث:"أو جناح", فعرف المهدي أنه كذب لأجله , فأمر بذبح الحمام .
و مثله: ما أسنده الحاكم عن سيف بن عمر التميمي قال: كنت عند سعد بن طريف , فجاء ابنه من الكتاب يبكي , قال: ما لك ؟