(عن) حبر هذه الأمة (عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أمرت) بضم الهمزة في جميع الروايات بالبناء لما لم يُسم فاعله، والمراد به: الله -جل جلاله-.
(أن أسجد) قال ابن الأنباري: السجود يرد لمعانٍ؛ منها: الانحناء والميل، من قولهم: سجدت الدابة، وأسجدت: إذا خفضت رأسها لتركب، ومنها: الخشوع والتواضع، ومنها: التحية.
قال الجوهري: سجد: خضع، ومنه سجود الصلاة [1] ، قاله في"المطلع" [2] .
وفي"القاموس": سجد: خضع، وانتصب، ضد، وأسجد: طأطأ رأسه، وانحنى. ثم قال: {وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا} [البقرة: 58] ؛ أي: ركعًا، انتهى [3] .
قال الإمام ابن القيم: شرع السجود على أكمل الهيئات وأبلغها في العبودية، وأعمها لسائر الأعضاء، بحيث يأخذ كل جزءٍ من البدن بحظه من العبودية.
قال: والسجود سر الصلاة، وركنها الأعظم، وخاتمة الركعة، وما قبله
= و"العدة في شرح العمدة"لابن العطار (1/ 464) ،"فتح الباري"لابن رجب (15/ 13) ،"فتح الباري"لابن حجر (2/ 296) ، و"عمدة القاري"للعيني (6/ 89) ، و"فيض القدير"للمناوي (2/ 191) ، و"سبل السلام"للصنعاني (1/ 181) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (2/ 287) .
(1) انظر:"الصحاح"للجوهري (2/ 483) ، (مادة: سجد) .
(2) انظر:"المطلع على أبواب المقنع"لابن أبي الفتح (ص: 77) .
(3) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 366) ، (مادة: سجد) .