بكسر القاف، قال في"القاموس": هو: القود [1] ، وفي"النهاية": أَقَصَّه الحاكم يُقِصُّه: إذا أمكنَهُ من أخذ القِصاص، هو أن يفعل به مثلَ فعله من قتلٍ أو قطعِ أو ضربٍ أو جَرْحٍ، قال: والقِصاص الاسم [2] ، وقال الله -تعالى-: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} [البقرة: 178] ؛ أي: المساواة والمماثلة في الجراح والدِّيات، وأصله من قَصَّ الأثرَ: إذا اتبعه، ومنه قوله -تعالى- في قصة موسى: {وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ} [القصص: 11] .
وهو شرعًا: أن يُفعل بالجاني مثلُ ما فَعل بشروطه المعلومة [3] ، وسبب نزول الآية: أنه كان بين حيين من أحياء العرب دماءٌ في الجاهلية، وكان لأحدهما طولٌ على الأخرى، أقسموا لنقتلنَّ الحرَّ منكم بالعبد، والذكرَ بالأنثى، فلما جاء الإِسلام، تحاكموا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنزلت [4] ، وقوله: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 179] كلام في غاية الفصاحة، حيث جعل الشيء محل ضده، وعرَّف القصاص،
(1) انظر: القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 809) ، (مادة: قصص) ."
(2) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (4/ 72) .
(3) انظر:"الإقناع"للحجاوي (4/ 113) .
(4) قال الزيلعي في"تخريج أحاديث الكشاف" (1/ 109) : غريب جدًا.