عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا-، قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ في عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِالنَّاسِ، فَأَطَالَ القِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ القِيَامَ، وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، وَهُوَ دُونَ الرّكُوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ قَامَ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ فَعَلَ في الرَّكْعَةِ الأخْرَى مِثْلَ مَا فَعَلَ في الرَّكْعَةِ الأُوْلَى، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:"إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيتانِ مِنْ آياتِ اللَّهِ، لا يَخْسِفانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإذَا رَأيتُمْ ذَلِكَ، فَادْعُوا اللَّهَ، وَكبِّرُوا، وَصَلّوا، وَتَصَدَّقُوا"، ثُمَّ قَالَ:"يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ! [وَاللَّهِ] ما مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ! واللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُم قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كثيرًا" [1] .
(1) * تَخْرِيج الحَدِيث:
رواه البخاري (997) ، كتاب: الكسوف، باب: الصدقة في الكسوف، واللفظ له، و (4923) ، كتاب: النكاح، باب: الغيرة، ومسلم (901/ 1) ، كتاب: الكسوف، باب: صلاة الكسوف، والنسائي (1474) ، كتاب: الكسوف، باب: نوع آخر من صلاة الكسوف، من طريق مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، به. ورواه مسلم من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبد اللَّه بن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، به.