عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَنْ صَوْمِ يَوْمَيْنِ: الفِطْرِ والنَّحْرِ، وعن الصَّمَّاءِ، وأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ في ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وعَنِ الصَّلاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ والعَصْرِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِتَمَامِهِ [1] ، وَأَخْرَجَ البُخَارِيُّ الصَّوْمَ فَقَطْ [2] .
(1) * تَخْرِيج الحَدِيث:
رواه مسلم (827/ 140 - 141) ، كتاب: الصيام، باب: النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى، مقتصرًا على ذكر النهي عن صيام يوم الفطر والأضحى فقط.
قلت: ولم أر التنبيه على قول المصنف:"أخرجه مسلم بتمامه"، مع اقتصار مسلم على ذكر الصوم فقط، عند الشارح -رحمه اللَّه-، أو عند غيره من شراح"العمدة". نعم، نبه الزركشي في"النكت" (ص: 188) على قول المصنف:"وأخرج البخاري الصوم فقط"، وترك التنبيه على رواية مسلم.
(2) رواه البخاري (1890) ، كتاب: الصوم، باب: صوم يوم الفطر، بتمامه. قلت: واستغرب الزركشي في"النكت" (ص: 188) قول المصنف -رحمه اللَّه-:"أخرجه مسلم بتمامه، وأخرج البخاري الصوم فقط"، فقال: قد أخرجه البخاري بتمامه في هذا الباب من"صحيحه"، وترجم عليه:"باب: صوم يوم الفطر"، ثم قال عقيبه:"باب الصوم يوم النحر"وذكره أيضًا، لكن بدون"الصماء"و"الاحتباء"، وكأن المصنف لم ينظر هذا، وإنما نظر في باب ستر العورة، فإنه ذكر طرقًا منه دون الصوم والصلاة، انتهى. =