عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَ يُدْرِكُهُ الفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ [1] .
(عن عائشةَ) الصدِّيقةِ (وأُمِّ سلمةَ) هندٍ بنتِ أبي أُمية، واسمه سهلُ بنُ المغيرة المخزوميُّ، أُمَّي المؤمنين (-رضي اللَّه عنهما-: أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يدركه الفجر) الثّاني (وهو جنب من) جماع (أهله) ؛ إزالةً لاحتمال دعوى كونِ جنابته من احتلامٍ، فيكون رخصةً لصحةِ صومِ مَنْ طلع الفجر [عليه] وهو جنب من ذلك للعذر لإمكان عدم تقدم العلم بالجنابة [2] ، (ثم) كان -صلى اللَّه عليه وسلم- (يغتسل) بعد طلوع الفجر، (ويصوم) بقية يومه.
(1) * تَخْرِيج الحَدِيث:
رواه البخاري (1825) ، كتاب: الصوم، باب: الصائم يصبح جنبًا، واللفظ له، و (1830) ، باب: اغتسال الصائم، ومسلم (1109/ 75، 78) ، كتاب: الصيام، باب: صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب، والترمذي (779) ، كتاب: الصيام، باب: في الجنب يدركه الفجر وهو يريد الصوم.
* مصَادر شرح الحَدِيث:
"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 210) ، و"العدة في شرح العمدة"لابن العطار (2/ 847) ، و"فتح الباري"لابن حجر (4/ 143) ، و"عمدة القاري"للعيني (11/ 2) ، و"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 366) .
(2) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 210 - 211) .