عن عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -، قَالَتْ: جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ، فَقَالَتْ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، في كُلِّ عَامٍ أُوْقِيَّةً، فَأَعِينِينِي، فَقُلْتُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّها لَهُم، وَيَكُونَ وَلاَؤُكِ لِي، فَعَلْتُ، فَذَهبَتْ بَرِيرَةُ إلى أَهْلِها، فَقَالَتْ لَهم، فَأَبَوْا عَلَيْها، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمِ، وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جالِسٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِم، فَأَبَوْا إِلأَ أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الوَلاَءُ، فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ:"خُذِيها، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الوَلاَءَ، فَإنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أَعتَقَ"، فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ الله وأَثْنَى عَلَيهِ، ثُمَّ قَالَ:"أَمَّا بَعدُ: مَا بَالُ رجالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ في كِتَابِ اللهِ؟! مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ، فَهُوَ بَاطِل، وَإِنْ كَانَ مِئَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ، وَإنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أَعتَقَ" [1] .
(1) * تَخْرِيج الحَدِيث:
رواه البخاري (2060) ، كتاب: البيوع، باب: إذا اشترط شروطًا في البيع لا تحل، واللفظ له، و (2421) ، كتاب: العتق، باب: إثم من قذف مملوكه، و (2422) ، باب: ما يجوز من شروط المكاتب، و (2568) ، كتاب: الشروط، باب: الشروط في البيع، و (2579) ، باب: الشروط في الولاء، ومسلم (1504/ 6 - 9) ، كتاب: العتق، باب: إنما الولاء لمن أعتق، وأبو داود (2233) ، كتاب: الطلاق، باب: في المملوكة تعتق وهي تحت حر أو عبد، و (2236) ، باب: حتى متى يكون لها الخيار، و (3929 - 3930) ، =