النكاح في اللغة: الضَّمُّ والتداخُل وفيه من قال: إنه الضم تجوز، قال الفراء: النُّكْح -بضم ثم سكون-: اسم الفرج، ويجوز كسر أوله، وكثر استعماله في الوطء، وسميّ به العِقْد، لكونه سببه.
وقال أبو القاسم الزجاجي: هو حقيقة فيهما [1] .
قال علماؤنا، منهم صاحب"الإقناع"فيه: النكاح عقدُ التزويج، وهو حقيقة في العقد، مجاز في الوطء [2] .
وفي"المطلع": النكاح في كلام العرب: الوطء، قاله الأزهري [3] ، وقيل للتزويج نكاحٌ؛ لأنه سبب الوطء، ويقال: نكحُ المطر الأرضَ، ونكح النعاسُ عينهَ، وذكر كلامَ الزجاج بأنّ النكاح في كلام العرب بمعنى الوطء والعقد جميعًا.
قال: وموضوع نكح في كلامهم للزومِ الشيءِ للشيءِ راكبًا عليه.
قال ابن جِنِّي: سألتُ أبا عليٍّ الفارسيَّ عن قولهم: نكحها، قال: فرقت
(1) نقله الحافظ ابن حجر في"فتح الباري" (9/ 103) .
(2) انظر:"الإقناع"للحجاوي (3/ 295) .
(3) انظر:"تهذيب اللغة"للأزهري (4/ 103) ، (مادة: نكح) .