قال الأزهري: السَّلَم والسَّلَف واحد، يقال: سَلَمَ وأَسْلَمَ، وسَلَفَ وأَسْلَفَ بمعنى واحد، هذا قول جميع أهل اللغة [1] ، كما في"المطلع" [2] .
وتعريفه: عَقْدٌ على موصوفٍ بذمة مؤجل بثمن مقبوض بمجلس عقد [3] .
وهو جائز بالإجماع، وسنده من الكتاب قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة: 282] .
روى سعيد بإِسناده عن ابن عباس - رضي الله عنهما: أنه قال: أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أَحله الله تعالى في كتابه، وأذن به، ثم تلا هذه الآية [4] .
(1) انظر:"الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي"للأزهري (ص: 217) .
(2) انظر:"المطلع على أبواب المقنع"لابن أبي الفتح (ص: 245) .
(3) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(4) رواه الإمام الشافعي في"مسنده" (ص: 138) ، وفي"الأم" (3/ 93 - 94) ، وعبد الرزاق في"المصنف" (14064) ، والحاكم في"المستدرك" (3130) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (6/ 18) ، وغيرهم، ورواه البخاري في"صحيحه" (4/ 434 -"فتح الباري") معلقًا.