عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يا رَسولَ اللَّهِ! هَلَكْتُ، قَالَ:"مَا لَكَ؟"، قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ، وفي رواية: أَصَبْتُ أَهْلِي في رَمَضَانَ، فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُها؟"، قَالَ: لَا، قَالَ:"فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَينِ؟"، قَالَ: لَا، قَالَ:"فَهَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟"، قَالَ: لَا، فَمَكَثَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ، أُتِيَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ، والعَرَقُ: المِكْتَلُ، قَالَ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أَيْنَ السَّائِلُ؟"، قَالَ: أَنَا، قَالَ:"خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ"، فَقَالَ الرَّجُلُ: عَلَى أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسولَ اللَّهِ؟! فَوَ اللَّهِ! مَا بَيْنَ لَابَتَيْها -يُرِيدُ: الحَرَّتَينِ- أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، فَضَحِكَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- حَتَّى بَدَتْ أَنْيابُهُ، ثُمَّ قَالَ:"أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ" [1] .
الحرَّةُ: أرضٌ تركبُها حجارةٌ سُودٌ.
(1) * تَخْرِيج الحَدِيث:
رواه البخاري (1834) ، كتاب: الصوم، باب: إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء، فتصدق عليه ليكفر، واللفظ له، و (1835) ، باب: المجامع في رمضان، هل يطعم أهله إذا كانوا محاويج؟ و (2460) ، كتاب: الهبة، باب: إذا وهب هبة فقبضها الآخر ولم يقل قبلت، و (5053) ، كتاب: النفقات، باب: نفقة المعسر على أهله، و (5737) ، كتاب: الأدب، باب: =