عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا-: أَنَّ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"تَحَرَّوْا لَيْلَةَ القَدْرِ في لَيَالِي الوِتْرِ مِنَ العَشْرِ الأَوَاخِرِ" [1] .
(1) * تَخْرِيج الحَدِيث:
رواه البخاري (1913) ، كتاب: صلاة التراويح، باب: تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر، واللفظ له، و (1915 - 1916) ، ومسلم (1169) ، كتاب: الصيام، باب: فضل ليلة القدر، إلا أنه لم يقل:"في الوتر"، ولذا قال الزركشي في"النكت" (ص: 189) : هي من أفراد البخاري، ولم يخرجها مسلم من حديث عائشة.
قلت: صنيع الإمام المجد ابن تيمية في"المنتقى" (2/ 105) كان أدق في سياق هذه الرواية؛ إذ قال: وعن عائشة: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان"رواه مسلم، والبخاري، وقال:"في الوتر من العشر الأواخر"، انتهى. وقد فات الشارح -رحمه اللَّه- التنبيه عليه، فإن هذه الزيادة هامة؛ لما ينبني عليها؛ فإن التماس الوتر من العشر الأواخر -كما في حديث عائشة- رضي اللَّه عنها هذا، غير التماس الوتر من السبع الأواخر -كما في حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- الماضي، وعلى هذا أتبع المصنف -رحمه اللَّه- حديثَ ابن عمر السابق بحديث عائشة هذا -رضي اللَّه عنهم أجمعين-. وقد روى الحديث أيضًا دون زيادة الوتر فيه: الترمذي (792) ، كتاب: الصيام، باب: ما جاء في ليلة القدر.
* مصَادر شرح الحَدِيث:
"عارضة الأحوذي"لابن العربي (4/ 6) ، و"إكمال ="