هو استفعال من السُّقيا، قال القاضي عياض: الاستسقاء: الدعاء بطلب السقيا [1] ؛ فكأنه يقول: باب الصلاة لأجل طلب السقيا، انتهى [2] .
وهي عند الحاجة إليها سنة مؤكدة؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فعلها، وكذلك خلفاؤه؛ وهذا قول سعيد بن المسيب، ومالك، والأوزاعي، والشافعي، وداود، وهو مذهب جمهور الفقهاء.
وقال أبو حنيفة: لا تسن صلاة الاستسقاء، ولا الخروج لها؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- استسقى على المنبر يوم الجمعة، ولم يخرج، ولم يصل لها.
وليس هذا بشيء [3] ؛ لما سنذكره من الأحاديث الصحيحة الصريحة.
وذكر الحافظ في هذا الباب حديثين.
(1) انظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (2/ 228) .
(2) انظر:"المطلع على أبواب المقنع"لابن أبي الفتح (ص: 110) .
(3) انظر:"شرح المقنع"لابن أبي عمر المقدسي (2/ 283 - 284) .