قال الجوهري: فداه، وفاداه: إذا أعطاه فِداءَهُ، فأنقذه، وفداه بنفسه، وفَدَّاه: إذا قال له: جُعِلْتُ فِداكَ.
والفِدْية والفِداء -بكسر الفاء-، والفَدى -بفتحها-: كلها بمعنى، فإذا كُسر أوّله، يُمَدُّ ويُقصر، وإذا فُتح أوّله، قُصر [1] .
وحكى صاحب"المطالع"عن يعقوب: فداءك ممدودًا مهموزًا، مثلث الفاء [2] .
وذكر الحافظ في هذا الباب حديثًا واحدًا، وهو:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: جَلَسْتُ إلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الفِدْيَةِ، فَقَالَ: نَزَلَتْ فِيَّ خاصَّةً، وَهِيَ لَكُمْ عَامَّةً: حُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَالقَمْلُ يَتنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ:"مَا كُنْتُ أُرَى الوَجَعَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى"، أوْ:"مَا كُنْتُ أُرَى الجَهْدَ بَلَغَ مِنْكَ مَا أَرَى، أَتَجِدُ شاةً؟"،
(1) انظر:"الصحاح"للجوهري (6/ 2453) ، (مادة: فدى) .
(2) وانظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (2/ 149) ، وانظر:"المطلع على أبواب المقنع"لابن أبي الفتح (ص: 177) ، وعنه نقل الشارح -رحمه اللَّه-.