فهرس الكتاب

الصفحة 1402 من 4025

أي: وجوب صلاة الجمعة، والأحكام المتعلقة بها.

الأصل في فرض الجمعة: الكتاب والسنة والإجماع:

أما الكتاب: فقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: 9] أمر بالسعي، ومقتضى الأمر

الوجوب، ولا يجب السعي إلا إلى واجب، والمراد بالسعي هنا: الذهاب

إليها، لا الإسراع؛ فإن السعي في كتاب اللَّه لا يراد به العَدْو، كقوله: {وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (8) وَهُوَ يَخْشَى} [عبس: 8، 9] ، {وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا} [الإسراء: 19] وأشباهه، ويروى عن عمر -رضي اللَّه عنه-: أنه كان يقرأ: فامضوا إلى ذكر اللَّه [1] .

وأما السنة: فقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن اللَّه على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين"متفق عليه [2] .

(1) رواه الإمام مالك في"الموطأ" (1/ 106) ، والإمام الشافعي في"مسنده" (ص: 50) ، وعبد الرازق في"المصنف" (5348) ، وغيرهم. وانظر:"المغني"لابن قدامة (2/ 70) .

(2) رواه مسلم (865) ، كتاب: الجمعة، باب: التغليظ في ترك الجمعة، عن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت