فهرس الكتاب

الصفحة 3032 من 4025

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَرَأَيْتَ أَنْ لَوْ وَجَدَ أَحَدُنَا امْرَأَتَهُ عَلَى فاحِشَةٍ، كيْفَ يَصْنَعُ؟ إنْ تَكَلَّمَ، تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، وَإِنْ سَكَتَ، سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ، فَسَكَتَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فلَمْ يُجِبْهُ. فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، أَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- هَؤُلَاءِ الآياتِ فِي سُورَةِ النُّورِ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [النور: 6] ، فَتَلَاهُنَّ عَلَيْهِ، وَوَعَظَهُ، وَذَكَّرَهُ أَنَّ عَذَابِ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةُ. فَقَالَ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ! مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا. ثُمَّ دَعَاهَا، فَوَعَظَهَا، وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْونُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةُ، فَقَالَتْ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحَقِّ! إِنَّهُ لَكَاذِبٌ. فَبَدَأَ بالرَّجُلِ، فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادَقِينَ، وَالخَامِسَةُ أَنَّ لعْنهَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنْ الكَاذِبينَ، ثُمَّ ثَنَّى بالمَرْأَةِ، فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الكَاذِبينَ، وَالخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ. ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا. ثُمَّ قَالَ:"اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ ثَلَاثًا" [1] .

(1) * تَخْرِيج الحَدِيث:

رواه مسلم (1493/ 4) ، كتاب: اللعان، والنسائي (3473) ، كتاب: الطلاق، باب: عظة الإمام الرجل والمرأة عند اللعان، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت