عنه، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ وَهُوَ قَائِمٌ، يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجُلُوسٍ [1] .
(1) * تَخْرِيج الحَدِيث:
قال ابن دقيق العيد في"شرح عمدة الأحكام" (2/ 113) : لم أقف عليه بهذا اللفظ في"الصحيحين"، فمن أراد تصحيحه، فعليه إبرازه. قال الحافظ ابن حجر في"الفتح" (2/ 406) ، وغفل صاحب"العمدة"، فعزا هذا اللفظ للصحيحين. قلت: وأغرب ابن العطار في"العدة في شرح العمدة" (2/ 680) ، فجعل هذا الحديث من رواية جابر بن سمرة، ثم قال: كذا هو مبين في"صحيح مسلم"؟! ثم ساق ترجمة جابر بن سمرة -رضي اللَّه عنه-. قال الزركشي في"النكت على العمدة" (ص: 136) ، معقبًا على ما ذكره ابن العطار: وهو عجيب؟ لم يقع في العمدة من روايته، ولا يمكن ذلك؛ لأنه من أفراد مسلم، انتهى. وكذا قال ابن الملقن في"الإعلام بفوائد عمدة الأحكام" (4/ 140) .
قلت: ورواه البخاري، من حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- (886) ، كتاب: الجمعة، باب: القعدة بين الخطبتين يوم الجمعة، بلفظ: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يخطب خطبتين، يقعد بينهما. ورواه البخاري (878) ، كتاب: الجمعة، باب: الخطبة قائمًا، ومسلم (861) ، كتاب: الجمعة، باب: ذكر الخطبتين قبل الصلاة، وما فيهما من الجلسة، من حديثه أيضًا بلفظ:"كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يخطب يوم الجمعة قائمًا، ثم يجلس، ثم يقوم، كما يفعلون اليوم"، والسياق لمسلم، والحديث الذي ذكره المصنف -رحمه اللَّه- رواه النسائي (1416) ، كتاب: الجمعة، باب: الفصل بين الخطبتين بالجلوس، وابن خزيمة في"صحيحه" (1446) ، والدارقطني في"سننه" (2/ 20) ، وغيرهم. =