فهرس الكتاب

الصفحة 1423 من 4025

(عنه) ؛ أي: عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-، (قال: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يخطب خطبتين) يوم الجمعة (وهو قائم) على المنبر النبوي فيهما، فيسن أن يخطب الخطبتين قائمًا، وعنه: أن القيام شرط، جزم به في"النصيحة"؛ وفاقًا للشافعي، ولمالك في رواية عنه [1] .

(يفصل) الخطيب (بينهما) ؛ أي: الخطبتين (بجلوس) منه خفيف، قال جماعة: بقدر سورة الإخلاص، وإن أبى، فصل بسكتة [2] .

وعند الشافعي: الجلوس بين الخطبتين ركن؛ كالقيام فيهما عنده، وقاله أبو بكر النجاد في الجلسة بينهما، وعن مالك: يجب، وتصح بدونه. قال الطحاوي عن قول الشافعي: لم يقله غيره [3] .

قال في"شرح المقنع": يجلس بين الخطبتين، لما روى ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-، قال: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يجلس إذا صعد المنبر، حتى يفرغ المؤذن، ثم يقوم فيخطب، ويجلس فلا يتكلم، ثم يقوم فيخطب، رواه أبو داود [4] .

= * مصَادر شرح الحَدِيث:

انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 113) ، و"العدة في شرح العمدة"لابن العطار (2/ 680) ، و"النكت على العمدة"للزركشي (ص: 135) ،"والإعلام بفوائد عمدة الأحكام"لابن الملقن (4/ 140) ، وانظر:"إكمال المعلم"للقاضي عياض (3/ 256) ، و"المفهم"للقرطبي (2/ 502) ، و"شرح مسلم"للنووي (6/ 149) ، و"فتح الباري"لابن حجر (2/ 406) ، و"عمدة القاري"للعيني (6/ 228) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (3/ 329) .

(1) انظر:"الفروع"لابن مفلح (2/ 93) .

(2) انظر:"كشاف القناع"للبهوتي (2/ 36) .

(3) انظر:"الفروع"لابن مفلح (2/ 93) .

(4) رواه أبو داود (1092) ، كتاب: الصلاة، باب: الجلوس إذا صعد المنبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت