فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 4025

أي: أحكامُها؛ من موجباتها، والغسلِ منها، ومتعلقاتِ ذلك. والجنابة: مأخوذة من البُعْد. قيل: لأن المتصف بها يتجنب مواضعَ الصلاة. وقيل: لمجانبته الناس. وقيل: لمجانبة النطفةِ ومفارقتِها محلَّها، وخروجِها، وبعدِها عصَّا كانت فيه من الجسد [1] .

يقال: رجلٌ جُنُبٌ، ورجال جُنُبٌ، ومنه: {وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ} [النساء: 43] ، وامرأة جُنُبٌ. ويقال: رجلٌ جُنُبُ: بعيدُ النسب، وجنب وأجنب: أصابته جنابة، كما في"المطالع" [2] .

وقال في"المطلع": في تسميته بذلك وجهان حكاهما ابن فارس:

أحدهما: لبعده عما كات مباحًا له.

والثاني: لمخالطته أهله.

قال: ومعلومٌ من كلام العرب أن يقولوا للرجل إذا خالط امرأته: قد أجنبَ، وإن لم يكن منه إنزال، وعزا ذلك إلى الشافعي.

(1) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (1/ 302) ، و"لسان العرب"لابن منظور (1/ 279) ، (مادة: جنب) .

(2) وانظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 155) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت