أي: أحكامُها؛ من موجباتها، والغسلِ منها، ومتعلقاتِ ذلك. والجنابة: مأخوذة من البُعْد. قيل: لأن المتصف بها يتجنب مواضعَ الصلاة. وقيل: لمجانبته الناس. وقيل: لمجانبة النطفةِ ومفارقتِها محلَّها، وخروجِها، وبعدِها عصَّا كانت فيه من الجسد [1] .
يقال: رجلٌ جُنُبٌ، ورجال جُنُبٌ، ومنه: {وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ} [النساء: 43] ، وامرأة جُنُبٌ. ويقال: رجلٌ جُنُبُ: بعيدُ النسب، وجنب وأجنب: أصابته جنابة، كما في"المطالع" [2] .
وقال في"المطلع": في تسميته بذلك وجهان حكاهما ابن فارس:
أحدهما: لبعده عما كات مباحًا له.
والثاني: لمخالطته أهله.
قال: ومعلومٌ من كلام العرب أن يقولوا للرجل إذا خالط امرأته: قد أجنبَ، وإن لم يكن منه إنزال، وعزا ذلك إلى الشافعي.
(1) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (1/ 302) ، و"لسان العرب"لابن منظور (1/ 279) ، (مادة: جنب) .
(2) وانظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 155) .