فهرس الكتاب

الصفحة 1710 من 4025

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: لَمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَوْمَ حُنَيْنٍ، قَسَمَ فِي النَّاسِ، وَفي المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، وَلَمْ يُعْطِ الأَنْصَارَ شَيْئًا، فَكَأَنَّهُمْ وَجَدُوا إذْ لَمْ يُصِبْهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسُ، فَخَطَبَهُمْ، ثُمَّ قَالَ:"يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ! أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللَّهُ بي، وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ، فَأَلَّفَكُمُ اللَّهُ بِي، وَعَالَةً، فَأَغْنَاكُمُ اللَّهُ بِي؟ كُلَّمَا قَالَ شَيْئًا، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ:"مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُجِيبُوا رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-؟"، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ:"لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُم: جِئْتَنَا كَذَا وكَذَا، أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بالشَّاةِ والبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بالنَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَى رِحَالِكُمْ؟ لَوْلَا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ، وَلَو سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وشِعْبًا، لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ وَشِعْبَهَا، الأَنْصَارُ شِعَارٌ، وَالنَّاسُ دِثَارٌ، إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الحَوْضِ" [1] ."

(1) * تَخْرِيج الحَدِيث:

رواه البخاري (4075) ، كتاب: المغازي، باب: غزوة الطائف، واللفظ له، ومسلم (1061) ، كتاب: الزكاة، باب: إعطاء المؤلفة فلوبهم على الإسلام، وتصبُّر من قوي إيمانه.

* مصَادر شرح الحَدِيث:

"إكمال المعلم"للقاضي عياض (3/ 600) ، و"المفهم"للقرطبي (3/ 106) ، و"شرح مسلم"للنووي (7/ 157) ، و"شرح ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت