عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهنِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: أنّهُمَا قَالَا: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الأَعْرَابِ أَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَنْشُدُكَ الله، إِلا قَضَيْتَ بَيْنَنَا بكِتَابِ اللهِ، فَقَالَ الخَصمُ الآخَرُ -وَهوُ أَفْقَهُ مِنْهُ-: نعم. اقْضِ بينَنَا بَكِتَاب اللهِ، وَائذنْ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"قُلْ"، قَالَ: إنَّ ابْنِي كانَ عَسِيفًا عَلَى هذَا، فَزَنَى بامرَأَتِهِ، وَإنِّي أُخْبرتُ أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتديْتُ مِنْهُ بِمِئَةِ شَاةٍ وَوَلِيدَة، فَسأَلْتُ أَهْلَ العِلْمِ فَأَخْبَرونِي: أنَّمَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِئة وَتَغْرِيْبُ عَامٍ، وأَنَّ عَلَى امرَأَةِ هذَا الرَّجْمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ! لأَقْضِيَنَّ بَيْنكُمَا بكِتَابِ اللهِ، الوَلِيدَةُ وَالغَنَمُ رَدٌّ عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جلْدُ مِئَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَاغْدُ يَا أَنِيسُ -لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَم- إلَى امرَأَةِ هذَا، فَإنِ اعتَرَفَتْ، فَارجُمها"، فَغَدَا عَلَيْها، فَاعتَرَفَتْ، فَأَمَرَ بِها رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَرُجِمَتْ [1] .
العسيف: الأجير.
(1) * تَخْرِيج الحَدِيث:
رواه البخاري (2190) ، كتاب: الوكالة، باب: الوكالة في الحدود، و (2506) ، كتاب: الشهادات، باب: شهادة القاذف والسارق والزاني، و (2549) ، كتاب: الصلح، باب: إذا اصطلحوا على صلح جور =