فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 4025

قال في"شرح الوجيز": يجوز المسحُ على الخفين إجماعًا، ولا اعتبارَ بقول الإمامية، والخوارج، وأبي بكر بن داود.

قال: والصحيح عن علي، وابن عباس، وعائشة، وأبي هريرة - رضي الله عنهم -، كقول الجماعة، وإن روي عنهم المنعُ من وجه ضعيف، ورُوي ذلك عن مالك.

قال ابن عبد البر: هي رواية أنكرها أكثرُ القائلين بقوله [1] ، انتهى.

قلت: وبما ذُكر علمت أن الإجماع، نعم، هو الصحيح المعتمد، وعليه اتفق الأئمة في الجملة، وقد اشتهر القول به عند علماء أهل السنة حتى صار شعارًا لهم، وعُدّ إنكاره من شعار أهل البدع.

والمسحُ على الخفين رخصة، وهي لغةً: السهولة، وشرعًا: ما ثبت على خلاف دليلٍ شرعيًّ لمعارض راجح.

وقيل: عزيمةٌ، وهي لغةً: القصدُ المؤكَّد، وشرعًا: حكمٌ ثابتٌ بدليلٍ شرعيٍّ خالٍ عن معارضٍ راجحٍ، والرخصةُ والعزيمةُ وَصْفان للحكم الوضعي.

(1) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (1/ 216) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت