قال في"الفروع": والظاهر أن من فوائدها المسح في سفر المعصية، وتعيين المسح على لابسه [1] . ونظر فيه ابن اللحام في"القواعد الأصولية" [2] .
قال علماؤنا: والمسح أفضل من الغسل، إلا قولًا لأبي حنيفة، ومالك، والشافعي؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - داوم على الغسل، وهو الأفضل، وفيه إرغامُ أهل البِدع، ولحديث:"إن الله يحبُّ أن يُؤخَذَ بِرُخصه، كما يكره أن تُؤتى معصيتُه"رواه الإمام أحمد من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - [3] ، و"ما خُيِّرَ - صلى الله عليه وسلم - بين أمرين إلا اختارَ أيسرَهما" [4] ، وحديث صفوان بن عسال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نمسح على الخفين إذا نحن أدخلناهما على طُهْرٍ، ثلاثًا إذا سافرنا، ويومًا وليلة إذا أقمنا، ولا ننزعهما من غائطٍ ولا بولٍ ولا نومٍ. رواه الترمذي، وقال: حسنٌ صحيحٌ، والنسائي، وابن ماجه، وابن خزيمة في"صحيحه" [5] .
(1) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 127) .
(2) انظر:"القواعد والفوائد الأصولية"لابن اللّحام (ص: 117) .
(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 108) ، وابن خزيمة في"صحيحه" (2027) ، وابن حبان في"صحيحه" (2742) بلفظ:"إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يكره أن تؤتى معصيته".
(4) رواه البخاري (3367) ، كتاب: المناقب، باب: صفة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومسلم (2327) ، كتاب: الفضائل، باب: مباعدته - صلى الله عليه وسلم - للآثام ... ، عن عائشة - رضي الله عنها -.
(5) رواه الترمذي (3535) ، كتاب: الدعوات، باب: في فضل التوبة والاستغفار، وما ذكر من رحمة الله لعباده، والنسائي (127) ، كتاب: الطهارة، باب: التوقيت في المسح على الخفين للمسافر، وابن ماجه (478) ، كاتب: الطهارة، =