عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْها -، قالَتْ: دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَنَا مُسْنِدَتُهُ إلَى صَدْرِي، وَمَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سِوَاكٌ رَطْبٌ يَسْتَنُّ بِه؛ فَأَبَّدَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بصَرهُ؛ فَأَخَذْتُ السِّوَاكَ، فَقَضَمْتُهُ، وَطَيَّبْتُهُ، ثم دَفَعْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَاسْتَنَّ بهِ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَنَّ اسْتِنَانًا أَحْسَنَ مِنْهُ، فَمَا عَدَا أَنْ فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَفَعَ يَدَهُ، أَوْ إصْبَعَهُ، ثُمَّ قالَ:"في الرَّفِيقِ الأَعْلَى"، ثَلاثًا، ثُمَّ قَضَى، وكانَتْ تَقُولُ: مَاتَ بين حَاقِنَتِي وذَاقِنَتِي [1] .
وفي لفظ: فَرَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إلَيْه، وَعَرَفْتُ اَّنه يُحِبُّ السِّوَاك، فَقُلْتُ: آخُذُهُ
(1) * تَخْرِيج الحَدِيث:
رواه البخاري (4174) ، كتاب: المغازي، باب: مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ووفاته، واللفظ له. ورواه أيضًا بطرق وألفاظ مختلفة برقم: (850) ، كتاب: الجمعة، باب: من تسوَّك بسواك غيره، و (1323) ، كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكر وعمر - رضي الله عنهما -، و (2933) ، كتاب: الخمس، باب: ما جاء في بيوت أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، وما نسب من البيوت إليهن، و (4181) ، كتاب: المغازي، باب: مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ووفاته، و (4184 - 4186) ، باب: مرض النبي - صلى الله عليه وسلم -، و (4919) ، كتاب: النكاح، باب: إذا استأذن الرجل نساءه في أن يمرض في بيت بعضهنَّ، فأذِنَّ له.