لَكَ؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ؛ أَنْ: نَعَمْ، هَذَا لَفْظُ البُخَارِيِّ [1] ، وَلِمُسْلِمٍ نَحْوُهُ [2] .
(عن عائشة) أمِّ المؤمنين (- رضي الله عنها -، قالت: دخلُ عبد الرحمن بنُ أبي بكرٍ الصديقِ) - رضي الله عنهم -.
كان عبدُ الرحمن بنُ أبي بكرٍ الصديق يكنى: أبا محمد، ويقال: أبا عبد الله، ويقال: أبا عثمان، أسلم عامَ الحُديبية، وحسن إسلامه، وكان اسمه: عبدَ الكعبة، وقيل: عبد العزى، فسماه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: عبدَ الرحمن، وكان أسنَّ أولادِ أبي بكرٍ الصديقِ، وأمُّه أُمُّ رومان؛ فهو شقيقُ عائشةَ - رضي الله عنهما -.
شهد مع قومه بدرًا وأُحُدًا، ثم أسلم وحسن إسلامه، وهاجر إلى المدينة قبل الفتح، وكان - رضي الله عنه - من أشجع قريشٍ، وأرماهم بسهمٍ.
(1) وهو المتقدم تخريجه برقم (4184) .
(2) لعلَّ الحافظ - رحمه الله - يشير إلى حديث عائشة - رضي الله عنها - الذي قالت فيه: إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتفقد يقول:"أين أنا اليوم؟ أين أنا غدًا؟"استبطاء ليوم عائشة. قالت: فلما كان يومي، قبضه الله بين سحري ونحري. رواه مسلم (2443) ، كتاب: فضائل الصحابة، باب: في فضل عائشة - رضي الله عنها -، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، به. وهذا الطريق أحد طرق البخاري التي أخرجها في"صحيحه"، وتقدم تخريجها قريبًا، وسيشير الشارح إلى هذا في شرحه.
* مصَادر شرح الحَدِيث:
"إكمال المعلم"للقاضي عياض (7/ 451) ، و"شرح مسلم"للنووي (15/ 208) ، و"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 68) ، و"فتح الباري"لابن حجر (8/ 138) ، و"النكت على العمدة"للزركشي (ص: 33) ، و"عمدة القاري"للعيني (18/ 65) .