عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَفْتِحُ الصَّلاَةَ بِالتَّكْبِيرِ، وَالقِرَاءَةَ بِـ:"الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ"، وَكَانَ إِذَا رَكَعَ؛ لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ، وَلَمْ يُصَوِّبْهُ، وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسهُ مِنَ السَّجْدَةِ، لَم يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا، وَكَانَ يَقُولُ في كُلِّ رَكْعَتَيْنِ: التَّحِيَّةَ، وكَان يَفْرُشُ رِجْلَهُ اليُسْرَى، ويَنْصِبُ رِجْلَهُ اليُمْنَى، وكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ، وَيَنْهَى أَنْ يَفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ، وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلاَةَ بالتَّسْلِيمِ [1] .
(1) * تَخْرِيج الحَدِيث:
رواه مسلم (498) ، كتاب: الصلاة، باب: ما يجمع صفة الصلاة، وما يفتتح به ... ، وأبو داود (783) ، كتاب: الصلاة، باب: من لم ير الجهر ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وابن ماجه (893) ، كتاب: الصلاة، باب: الجلوس بين السجدتين. والحديث من أفراد مسلم، فلم يخرجه البخاري في"صحيحه"، وسيأتي تنبيه الشارح -رحمه الله- عليه من كلام الحافظ عبد الحق الإشبيلي، والإمام ابن دقيق العيد -رحمهما الله-.
* مصَادر شرح الحَدِيث:
"معالم السنن"للخطابي (1/ 199) ، و"إكمال المعلم"للقاضي عياض (2/ 409) ، و"المفهم"للقرطبي (2/ 98) ، و"شرح مسلم"للنووي (4/ 213) ، و"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 213) ، و"العدة في ="