اعلم: أن السهو، والنسيان، والغفلة، ألفاظ متقاربة، معناها: ذهول القلب عن معلوم.
وقال الآمدي: يقرب أن تكون معانيها متحدة، وفي"المواقف"، وشرحها: السهو: زوال الصورة عن المدركة، مع بقائها في الحافظة، والنسيان: زوالها عنهما معًا، فيحتاج في حصولها حينئذ إلى سبب جديد [1] .
وهذا معنى قول الأصوليين: السهو: الذهول، أي: الغفلة عن المعلوم الحاصل في الحافظة، فلا ينافي الغفلة عنه؛ لأنه باعتبار المدرك، فيتنبه له بأدنى تنبه، بخلاف النسيان؛ فهو: زوال المعلوم، فيستأنف تحصيله؛ كما في"حاشية العلامة النجدي على المنتهى" [2] .
وذكر الحافظ -طيب اللَّه ثراه- في هذا الباب حديثين.
(1) انظر:"المواقف"للإيجي مع"شرحها"للشريف الجرجاني (2/ 66) .
(2) انظر:"حاشية المنتهى"لعثمان النجدي (1/ 241) .