عَنْ أَبي مُوسَى -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ في زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقَامَ فَزِعًا يَخْشَى أن تكُونَ السَّاعَةُ حَتَّى أَتَى المَسْجِدَ، فَقَامَ، فَصَلَّى بأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ ما رَأيتُهُ يَفْعَلُهَ في صَلاةٍ قَطُّ، ثُمَّ قَالَ:"إِن هَذِهِ الآياتِ الَّتِي يُرْسِلُهَا اللَّهُ لا تكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ -عزَّ وجلَّ- يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ، فَإذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا، فَافْزَعُوا إلَى ذِكْرِ اللَّه وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَاره" [1] .
(عن أبي موسى) عبد اللَّه بن قيس الأشعري (-رضي اللَّه عنه-) تقدمت ترجمته في باب السواك.
(1) * تَخْرِيج الحَدِيث:
رواه البخاري (1010) ، كتاب: الكسوف، باب: الذكر في الكسوف، ومسلم (912) ، كتاب: الكسوف، باب: ذكر النداء بصلاة الكسوف:"الصلاة جامعة"، واللفظ له، والنسائي (1503) ، كتاب: الكسوف، باب: الأمر بالاستغفار في الكسوف.
* مصَادر شرح الحَدِيث:
"شرح مسلم"للنووي (6/ 200) ، و"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 142) ، و"العدة في شرح العمدة"لابن العطار (2/ 734) ، و"النكت على العمدة"للزركشي (ص: 149) ، و"فتح الباري"لابن حجر (2/ 545) ، و"عمدة القاري"للعيني (7/ 88) .