فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 4025

المبحث الثاني

أخلاقه وصفاته

قال تلميذه الزَّبيديُّ: وكان المترجمُ شيخًا ذا شيبة منورة، مهابًا، جميلَ الشكل، ناصرًا للسنة، قامعًا للبدعة، قوالًا بالحق، مقبلًا على شأنه، مداومًا على قيام الليل في المسجد، ملازمًا على نشر علوم الحديث، محبًا في أهله [1] .

وكان يُدعى للملمَّات، ويُقصد لتفريج المهمَّات، ذا رأي صائب، وفهم ثاقب، جسورًا على ردع الظالمين، وزجر المغترين، إذا رأى منكرًا، أخذته رعدة، وعلا صوته من شدة الحدة، وإذا سكن غيظه، وبرد قيظه، يقطر رقَّةً ولطافة، وحلاوة وظَرافة [2] .

وقال الغزي: وكان - رحمه الله - جليلًا جميلًا، صاحبَ سَمْتٍ ووقار، ومهابة واعتبار، وكان كثيرَ العبادة والأوراد، ملازمًا على قيام الليل، ودائمًا يحث الناس عليه، وكانت مجالسه لا تخلو من فائدة، ولا تعرو عن عائدة، وكان مُشْغِلًا جميعَ أوقاته بالإفادة والاستفادة، يطرح المسائل على الطلاب والأقران، ويدور بينه وبينهم المحاورةُ في التحرير والإتقان، وكان صادعًا بالحق، لا يماري فيه، ولا يهاب أحدًا، والجميع من أعيان بلده وأمرائها

(1) انظر:"المعجم المختص"للزبيدي (ص: 646) .

(2) انظر:"سلك الدرر"للمرادي (ص: 4/ 32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت