عَنْ سَهْلِ بنِ أَبي حَثْمَةَ، قَالَ: انْطَلَقَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ، وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ إِلَى خَيْبَرَ -وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ-، فَتَفَرَّقَا، فَأتَى مُحَيِّصَةُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ، وَهُوَ يَتَشَحَّطُ في دَمِهِ قَتِيلًا، فَدَفَنَهُ، ثُمَّ قَدِمَ المَدِينهَ، فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، وَمُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتكَلَّمُ، فَقَالَ:"كَبِّرْ كَبِّرْ!"، وَهُوَ أَحْدَثُ القَوْمِ، فَسَكَتَ، فَتكلَّمَا، فَقَالَ:"أتحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ صَاحِبَكُمْ أَوْ قَاتِلَكُمْ؟"، قَالُوا: وَكيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَرَ وَلَمْ نَشْهَدْ؟ قَالَ:"فَتبرِئكمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمينًا؟"، فَقَالُوا: كَيْفَ نَأَخُذُ بِأَيْمَانِ قَوْمٍ كفَّارٍ؟ فَعَقَلَهُ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - منْ عِنْدِهِ [1] .
وَفِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَيُدْفَعُ بِرُمَّتِهِ؟"، قَالُوا: أَمْرٌ لَمْ نَشْهَدْهُ، كيْفَ نَحْلِفُ؟ قَالَ:"فَتبرِّئكمْ يَهُودُ بِأَيمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ؟"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! قَوْمٌ كفَّارٌ [2] .
(1) * تَخْرِيج الحَدِيث:
رواه البخاري (3002) ، كتاب: الجزية والموادعة، باب: الموادعة والمصالحة مع المشركين بالمال وغيره، واللفظ له، ومسلم (1/ 1669) ، كتاب: القسامة، باب: القسامة، والنسائي (4715) كتاب: القسامة، باب: ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر سهل فيه.
(2) رواه البخاري (5791) ، كتاب: الأدب، باب: إكرام الكبير، ويبدأ الأكبر بالكلام والسؤال، ومسلم (1669/ 2) ، كتاب: القسامة، باب: القسامة، =