من أن يبيع النخل بعد التأبير ثمرته للبائع حيث لا شرط، ومنع جواز بيع ما احتاج إلى حق توفية قبلها، وتحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ونحو ذلك.
قال علماؤنا كغيرهم: العرايا: جمع عَرِيَّة، فَعيلَة، بمعنى مفعولة. وهي لغةً: كل شيء أُفرد من جملة، قال أبو عبيد: من عراه يعريه: إذا قصده [1] .
قال في"المطلع": ويحتمل أن تكون فعيلة بمعنى: فاعلة، من عري يَعرى: إذا خلع ثيابه، كأنها عِريت من جملة التحريم؛ أي: أخرجت.
قال ابن عقيل: هي شرعًا: بيع رطب بتمر [2] .
وفي"الإقناع": العرايا التي رخص فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هي: بيع الرطب في رؤوس النخل خرصًا بمآله يابسًا بمثله من التمر، كيلًا معلومًا، لا جزافًا، فيما دون خمسة أوسق، لمن به حاجة إلى أكل الرطب، ولا نقد معه [3] .
وذكر الحافظ -رحمه الله تعالى- في هذا الباب خمسة أحاديث:
(1) انظر:"غريب الحديث"لأبي عبيد (1/ 231) .
(2) انظر:"المطلع على أبواب المقنع"لابن أبي الفتح (ص: 241) .
(3) انظر:"الإقناع"للحجاوي (2/ 251 - 252) .