الثاني: صدر هذا الدعاء -في حديث أبي هريرة- من النبي - صلى الله عليه وسلم - على سبيل المبالغة في إظهار العبودية، والاعتناء بمقتضياتها.
وقيل: قاله على سبيل التعليم لأمته، واعترض: بأنه لو أراد ذلك، لجهر به.
وأجيب: بورود الأمر بذلك في حديث سمرة عند البزار [1] .
وفي هذا الحديث: ما كان الصحابة -رضوان الله عليهم- من المحافظة على تتبع أحوال المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في حركاته وسكناته، وإسراره وإعلانه، حتى حفظ الله بهم الدين [2] ، والله الفتاح المعين.
(1) رواه البزار في"مسنده" (2/ 106 -"مجمع الزوائد"للهيثمي) ، بلفظ:"إذا صلى أحدكم، فليقل: اللهم باعد بيني وبين خطاياي ..."الحديث.
(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 230) .