واختار الإمام الشافعي ما في"صحيح مسلم"، عن علي- رضي الله عنه -، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة، قال:"وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين" [1] .
لكن قيده مسلم بصلاة الليل، وبذلك رجَّح الإمام أحمد عليه استفتاحَ عمر، وأخرجه الشافعي، وابن خزيمة، وغيرهما بلفظ: إذا صلى المكتوبة [2] . واعتمده الشافعي في"الأم" [3] .
واختار عون الدين بن هبيرة، وشيخ الإسلام ابن تيمية: جمعَ التسبيح والتوجُّه.
وقال شيخ الإسلام -أيضًا-: الأفضل أن يأتي بكل نوع من أنواع الاستفتاحات أحيانًا [4] .
ونقل الساجي عن الشافعي: استحبابَ الجمع بين التوجه والتسبيح، وهو اختيار ابن خزيمة، وجماعةٍ من الشافعية.
وحديث أبي هريرة المشروح أصح ما ورد في ذلك [5] .
(1) رواه مسلم (771) ، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: الدعاء في صلاة الليل وقيامه.
(2) رواه الإمام الشافعي في"مسنده" (ص: 35) ، وابن خزيمة في"صحيحه" (462) ، بلفظ: كان إذا افتتح الصلاة ... ، ثم ذكره. وما ذكره الشارح -رحمه الله-، نقله عن الحافظ ابن حجر في"الفتح" (2/ 230) .
(3) انظر:"الأم"للإمام الشافعي (1/ 106) .
(4) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 362) .
(5) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 230) .