(عن) أبي محمدٍ (عبدِ اللَّه بنِ زيدِ بن عاصمٍ) المازنيِّ -رضي اللَّه عنه- تقدّمت ترجمته في الوضوء.
(قال: لمّا أفاء اللَّه) -سبحانه وتعالى- (على رسوله) محمد (-صلى اللَّه عليه وسلم-) .
قد تكرر ذكرُ الفيء في الأحاديث على اختلاف تصرفه، وهو مما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد.
وأصل الفيء: الرجوعُ، يقال: فاء يَفيء فَيْئَةً وفَيْئًا، كأنّه كان في الأصل لهم، فرجع إليهم، ومنه قيل للظل الذي يكون بعد الزوال: فيء؛ لأنّه يرجع من جانب الغرب إلى جانب الشرق [1] .
(يوم) ؛ أي: زمن غزوة (حنين) ، وذلك عام ثمان في شوال بعد فتح مكة المشرفة.
وحنين: اسم موضع بين مكة والطائف، فسميت الغزوة باسم مكانها، وتسمى أيضًا: غزوةَ هَوازِن؛ لأنّهم الذين أتوا لقتال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- [2] .
قال في"الهدي": وتسمى أيضًا: غزوة أوطاس [3] ، وأوطاسُ: اسم موضع بين مكة والطائف أيضًا، فسميت الغزوة باسم مكانها تارة، وباسم المقاتلين للمسلمين تارة.
وانتهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى الجعرانة بعد قُفوله من غزوة الطائف ليلة
= عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 195) ، و"العدة في شرح العمدة"لابن العطار (2/ 823) ، و"فتح الباري"لابن حجر (8/ 47) ، و"عمدة القاري"للعيني (17/ 307) ، و"إرشاد الساري"للقسطلاني (6/ 411) ."
(1) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (3/ 482) .
(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (8/ 27) .
(3) انظر:"زاد المعاد في هدي خير العباد"لابن القيم (3/ 465) .