فهرس الكتاب

الصفحة 1421 من 4025

وقال بعضهم:"غسل"معناه: غسل الرأس خاصة، وإلى هذا ذهب مكحول.

و"اغتسل"معناه: غسل سائر الجسد.

وزعم بعضهم: أن قوله:"غسل"معناه: أصاب أهله قبل خروجه إلى الجمعة؛ ليكون أملك لنفسه، وأحفظ في طريقه لنظره.

وقوله:"وبكر وابتكر"زعم بعضهم: أن معنى"بكر": أدرك باكورة الخطبة، وهي أولها، ومعنى"وابتكر": قدم في الوقت.

وقال ابن الأنباري: معنى"بكر": تصدق قبل خروجه، وتأول في ذلك ما روي في الحديث:"باكروا بالصدقة؛ فإن البلاء لا يتخطاها" [1] .

وقال الحافظ أبو بكر بن خزيمة: من قال في الخبر:"غسل واغتسل"-يعني: بالتشديد- معناه: جامع، فأوجب الغسل على زوجته أو أمته، واغتسل، ومن قال بالتخفيف: أراد غسل رأسه، واغتسل، فغسل سائر جسده؛ لخبر طاوس، عن ابن عباس، قال: قلت لابن عباس: زعموا أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"اغتسلوا يوم الجمعة، واغسلوا رؤوسكم، وإن لم تكونوا جنبًا، ومسوا من الطيب"، قال ابن عباس: أما الطيب، فلا أدري، وأما الغسل فنعم [2] ، واللَّه أعلم.

(1) رواه ابن عدي في"الكامل في الضعفاء" (3/ 248) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (3353) ، والخطيب في"تاريخ بغداد" (9/ 339) ، والديملي في"مسند الفردوس" (2079) ، عن أنس -رضي اللَّه عنه-. ورواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (5643) ، عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-. انظر:"معالم السنن"للخطابي (1/ 108) .

(2) رواه ابن خزيمة في"صحيحه" (1759) ، وكذا البخاري (844) ، كتاب: الجمعة، باب: الدهن للجمعة، وانظر:"صحيح ابن خزيمة" (3/ 128) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت