الحكم إلى فاعلها، ولا يؤاخَذ فيها، واللَّه أعلم [1] .
تنبيه:
اختلف العلماء في جماع الناسي، هل يوجبُ فسادَ الصّوم، ويوجب الكفارة، أم لا؟
فمعتمد المذهب: أنّ الناسي كالعامد، نقله الجماعة، واختاره الأصحاب؛ وفاقًا لمالك، والظاهرية.
وعنه: لا يُكَفِّر، اختاره ابنُ بطة؛ وفاقًا لمالك في رواية.
وعنه: لا يقضي، اختاره الآجري، وأبو محمد الجوزي، وشيخ الإسلام ابن تيمية؛ وفاقًا لأبي حنيفة، والشّافعي.
وذكر في"شرح مسلم" [2] أنّه قول جمهور العلماء [3] .
قال ابن دقيق العيد: ومن أراد إلحاق الجماع بالمنصوص عليه -أي: من الأكل والشرب-، فإنما طريقه القياس، والقياسُ مع الفارق متعذِّر، إلا إذا بيَّن القائسُ أَنّ الوصفَ الفارقَ مُلْغى؛ فإنّ نسيانَ الجماع نادرٌ بالنسبة إليه [4] .
ويأتي الكلام على جماع الصائم في الحديث الآتي، واللَّه أعلم.
(1) انظر:"معالم السنن"للخطابي (2/ 120) .
(2) انظر:"شرح مسلم"للنووي (7/ 225) .
(3) انظر:"الفروع"لابن مفلح (3/ 57) .
(4) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 212) .